رجاء بنت محمد عودة

80

الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم

ثم تطالعنا صورة أخرى من صور التضعيف الحرفي تقابل الصورة الأولى ، لتفتح أمامنا آفاقا مشرقة من خلال وظيفتها التكثيرية ، ولنرهف السمع لهذا الخطاب الإلهي : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ( طه : 82 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( ص : 66 ) وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ( غافر : 42 ) . في هذه الآيات الكريمة ترتقي مهمة التضعيف إلى أجواء علوية ، لأنها صادرة عن رب القدرة والمغفرة ، لتشيع الأمل والرجاء في النفوس ، ليس فقط من خلال شيوع المغفرة بل بكثرتها ودوامها ، ومن ثمّ تؤدي هذه الخصوصية حماية المجتمعات من الشرور والآثام ؛ لأن الشرير إذا علم أن اللّه لن يغفر له تمادى في شره ، ووسع دائرة شروره وجرائمه في آفاق مجتمعه . ج - خصائص بلاغية : ومع مواكبه أثر النظم القرآني على الصعيد الحرفي نتلمس أثر هذا النظم أيضا من خلال السمات البلاغية التي حققت قدرة أدائية عالية ، من ذلك ما نجده في :